تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

قانون الأظهر أنّ الأمر بالأمر ، أمر « 1 » .

فإذا قال القائل لغيره : مر فلانا أن يفعل كذا ، أو قل له أن يفعل كذا ، فهذا أمر بالثالث ، مثل أن يقول : ليفعل فلان كذا ، لفهم العرف والتبادر . واحتمال أن يكون المراد أوجب عليه من قبل نفسك ، بعيد مرجوح ، وإن كان ما ذكرنا مستلزما للإضمار وهو من قبلي . ويؤيّده ، إنّا مأمورون بأوامر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّه تعالى ، بل إذا اطّلع الثالث على الأمر قبل أن يبلّغه الثاني ولم يفعل ، واطّلع الآمر على ذلك ، فيصحّ أن يعاقبه على الترك وأن يذمّه العقلاء على ذلك . احتجّوا « 2 » بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مروهم بالصّلاة وهم أبناء سبع » « 3 » . فإنّه لا وجوب على الصّبيان إجماعا . و : بأنّ القائل لو قال لغيره : مر عبدك بأن يتّجر ، لم يتعدّ . ولو قال لذلك العبد : لا تتّجر ، لم يناقض كلامه الأوّل . والجواب عن الأوّل : أنّ الإجماع أوجب الخروج عن الظّاهر .
هامش
( 1 ) خلافا للعلّامة في « المبادئ » : ص 113 ، و « التهذيب » : ص 116 ، والرازي في « المحصول » : 2 / 418 ، والغزالي في « المستصفى » : 2 / 10 ، والشهيد في « التمهيد » : ص 126 ، والّذي قال فيه أيضا : وذهب بعضهم إلى أنّه أمر لهما . ( 2 ) أي القائلون بأنّ الثالث لم يكن مأمورا بالفعل في الصورة المذكورة . ( 3 ) « سنن الترمذي » : 2 / 259 الحديث 407 ، « سنن أبي داود » : 1 / 133 الحديث 494 ، « تذكرة الفقهاء » : 2 / 331 ، « بحار الأنوار » : 85 / 133 الحديث 4 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 306 | الميرزا القمي