تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

قانون [ في أنّ القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد ]

اختلفوا في أنّ الأمر إذا كان مقيّدا بوقت إذا فات فيه ، فهل يجب بعده بذلك الأمر أم لا ؟ وهذا هو الخلاف المشهور بينهم من أنّ القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد . والحقّ أنّ الأمر لا يقتضي إلّا الإتيان في الوقت « 1 » ، ووجوب القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وبنى العضدي « 2 » المسألة على أنّ قولنا : صم يوم الخميس ، المركّب في اللّفظ والذّهن من شيئين ، هل المأمور به فيه شيئان ، فيبقى أحدهما بعد انتفاء الآخر ، أو شيء واحد ؟ وقال : إنّ هذا الخلاف - أعني كون المطلق والمقيّد شيئين في الوجود الخارجي أو شيئا واحدا - مبنيّ على الخلاف في أنّ الجنس والفصل متمايزان في الوجود الخارجي أم لا . والظاهر أنّ مراده التنظير ، وإلّا فالقيد - أعني الزّمان - خارج عن الماهيّة .
هامش
( 1 ) وإلى هذا يذهب السيّد والشيخ والعلّامة كما في « الذريعة » : 1 / 116 ، و « العدة » : 1 / 210 ، و « المبادي » : ص 112 ، وكذا ابن الحاجب والغزالي والآمدي وكثير منهم كما في « التبصرة » : ص 64 ، و « المستصفى » : 2 / 10 ، و « الإحكام » : 2 / 166 . ( 2 ) عبد الرحمن بن أحمد بن الغفار أبو الفضل عضد الدين الإيجي ( نسبة إلى ايج بكسر الهمزة وأهل فارس يسمونه ايك بلدة بنواحي شيراز ( . . . - 756 ه ) كان ضالعا في الأصول والمعاني والبيان والعربية له مصنفات مشهورة منها : « شرح مختصر المنتهى » - في أصول الفقه - لابن الحاجب . ويعد هذا الشرح من عيون المراجع الأصولية فانتشر انتشارا واسعا ووضعت عليه حواشي كثيرة أهمها حاشية سعد الدين التفتازاني وحاشية الشريف الجرجاني وحاشية حسن الهروي .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 301 | الميرزا القمي