وردّه بعض المحقّقين « 1 » : بأنّ كونهما شيئين في الخارج لا يقتضي كون القضاء بالفرض الأوّل ، ولا ينافي كونه بفرض جديد لاحتمال أن يكون غرض الأمر إتيانهما مجتمعا ، فمع انتفاء أحدهما ، ينتفي الاجتماع ، وكذا لا يجدي كونهما شيئا واحدا في نفي كون القضاء بالفرض الأوّل وإثبات كونه بفرض جديد ، لاحتمال كون المراد المطلق لا بشرط الخصوصيّة ، وذكر الخاصّ لكونه محصّلا للمطلق بلا نظر إلى خصوصيّة الشيء المذكور ، فلا ينتفي المطلق بانتفاء هذا القيد ، فالنافي كون القضاء بالفرض الأوّل مستظهر لثبوت الاحتمال الغير المستلزم للقضاء ، وعلى المثبت « 2 » نفي ذلك الاحتمال .
وفيه « 3 » : أنّ احتمال اعتبار الاجتماع وإن كان يعضده أصالة البراءة عن القضاء ، ولكن يعضد الاحتمال الآخر أصالة عدم اعتبار الاجتماع واستصحاب البقاء ، فاشتغال الذمّة بمجمل التكليف مستصحب ، لا يحصل البراءة منه إلّا بالقضاء ولا يكفي فيه البراءة الاحتمالية .
واحتمال إرادة المطلق من المقيّد « 4 » لا يكفي في نفي البراءة الأصلية ، مع أنّ الظاهر من المقيّد هو الفرد الخاصّ بشرط الخصوصيّة ، والحجّة إنّما هو الظاهر .
هذا ، ولكن يرد على العضدي أيضا ، أنّ مجرّد « 5 » تمايز الجنس والفصل في
هامش
( 1 ) وهو المحقق سلطان العلماء في حاشية العضدي كما ذكروا .
( 2 ) مثبت القضاء بالفرض الأوّل .
( 3 ) أي في رد بعض المحققين .
( 4 ) وهذا ناظر إلى الثاني .
( 5 ) قال في التوضيح : انه رحمه اللّه قال في الدرس يعني كما يرد على العضدي ما أورده بعض المحققين يرد عليه أنّ مجرّد تمايز الجنس والفصل . . . الخ .