في الفتاوى ، فإنّ اعتماده على الظنّ المستفاد حجّيته عموما من العقل والنّقل .
وقد يكون كذلك ، ولكنّ الشّارع نصّ بالخصوص « 1 » على كفاية الظنّ عن اليقين ، كالطهارة المظنونة بسبب الشّك في حصول الحدث .
وكذلك قد يكون التكليف بشيء أوّلا « 2 » مع الإمكان ، وببدله ثانيا مع عدمه كالتيمّم عن الماء .
والإشكال في أنّ المكلّف « 3 » مكلّف بالعمل بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين ، ومحكوم بإجزاء عمله كذلك ، أو مطلقا « 4 » .
وبعبارة أخرى : هل هو مكلّف باليقين والعمل بمقتضاه في الحال والماضي « 5 » إلّا في حال عدم التمكّن منه ، أو هو منقطع بالظنّ ، ولا يترتّب على الماضي شيء « 6 » ؟
وكذلك الكلام في المبدل والبدل ، فمن تيمّم لعذر ثمّ تمكّن من الماء في الوقت ، فإن قلنا أنّ المكلّف به هو الوضوء في الوقت ، إلّا في حال عدم التمكّن منه وبعبارة أخرى : إنّه مكلّف بإبداله بالتيمّم ما دام متعذّرا فيجب عليه الإعادة في الوقت .
وإن قلنا : إنّ التكليف الأوّل انقطع والتكليف الثاني أيضا مطلق ، فلا .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهري الشرعي .
( 2 ) هذا هو الواقعي الاضطراري .
( 3 ) هذا هو الاشكال الذي أشار إليه أوّلا بقوله : ولكن الاشكال في حقيقة الأمر ، وما ذكر بينهما توطئة لتوضيح هذا الاشكال .
( 4 ) يعني أنّه مكلّف بالعمل بالظنّ سواء انكشف فساد ظنّه أم لا ، هذا مبنيّ على موضوعيّة الظنّ .
( 5 ) في الحال أي في حال الانكشاف فإنّه حينئذ مكلّف بالعمل باليقين . وقوله :
والماضي ، أي ما فعل في السّابق .
( 6 ) أيّ لا أداء ولا قضاء