الدّلالات ، وأمّا سائر الأدلّة فمدخولة « 1 » ، مثل أنّه لا بدّ من مساواة البدل والمبدل ، والفعل واحد والعزم متعدّد ، ومن لزوم تساويهما في الحكم ، والفعل مسقط للتكليف دون العزم .
وفيهما معا ، أنّ المبدل منه هو الإيقاعات إلى أن يتضيّق ، فيتعيّن . ومثل دعوى القطع بأنّ الامتثال بالفعل يحصل من غير جهة البدليّة .
وفيه : أنّ ثبوت البدليّة لا يقتضي قصد الفعل من جهتها .
وقد يجاب « 2 » أيضا : بأنّ البدل هاهنا تابع مسبّب عن ترك مبدله ، كالتيمّم بدل الوضوء ، وكخصال الكفّارة على القول بالترتيب ، وكتحصيل الظّنّ بوقوع الكفائي عند تركه ، فإطلاق البدل عليه اصطلاح ، وجهة البدلية لا يعتبر في مثل ذلك .
احتجّوا « 3 » : بأنّه لو جاز الترك بلا بدل ، لما فصل عن المندوب .
وفيه : أنّه لا كلام لنا في الفرد الأخير ، وأمّا في الباقي فالبدل محقّق ، وهو كلّ واحد من الجزئيّات المتمايزة بالوقت ، وبلزوم خلوّ الترك عن بدل فيما إذا مات فجأة ولا إثم لجواز التأخير .
وفيه : أنّ الواجب ما يستحقّ تاركه العقاب في الجملة ، ويصدق عليه « 4 » أنّه لو
هامش
( 1 ) أي معيوبة لأنّ الدّخل في اللّغة بمعنى العيب .
( 2 ) على هذه الدعوى ، علما انّه قد أورد أحد المحشين على هذا الجواب بأنّ التيمم بدل اضطراري بخلاف ما نحن فيه فتدبر .
( 3 ) القائلون بوجوب العزم بدلا عن الفعل ، بأنّه لا فرق بين الواجب والمندوب إلّا من جهة المندوب ، يجوز تركه بلا بدل ، بخلاف الواجب ، فلو كان صلاة الظهر جائز الترك بلا بدل أيضا لما فصّل عن المندوب .
( 4 ) اي على الواجب الموسّع .