وقيل : إنّه قضاء « 1 » لوقوعه بعد الوقت بحسب ظنّه ، وضعفه ظاهر .
وأمّا ظانّ السّلامة الذي فاجأه الموت ، فلا عصيان عليه بالتأخير .
وقيل : بالعصيان فيما وقته العمر « 2 » للزوم خروجه عن الوجوب لولاه ، بخلاف الموقّت ، فإنّه يجوز التأخير فيه إلى تضيّق الوقت وتعيّن الوجوب ، وهو تحكّم بحت ، لأنّ ذلك يرد في المحدود لو ظنّ السّلامة إلى آخر الوقت ، مع أنّ غير المحدود أيضا يتضيّق وقته ، ويتعيّن عند ظنّ الموت .
تنبيه في التخيير في اللوازم
وممّا يتفرّع على توسيع الوقت والتخيير فيه ، التخيير في لوازمه ، بدلالة الإشارة ، فلا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم المكلّف في أوّل الوقت في جزء آخر ، فالمكلّف في أوّل الظهر إنّما هو مكلّف بمطلق صلاة الظهر ، فعلى القول باعتبار حال الوجوب في مسألة القصر في السّفر ، لا يمكن التمسّك باستصحاب وجوب التمام أوّل الوقت ، لأنّ المكلّف مخيّر في أوّل الوقت بأداء مطلق الظّهر في أيّ جزء من الأجزاء .
هامش
( 1 ) وهو لأبي بكر الباقلاني من العامة راجع « المستصفى » : 1 / 94 وهذا القول غير مرضي عنده ، ودليله ( الباقلاني ) تعيين الوقت بحسب ظنّ المكلّف وإذا أتى به بعد الوقت فهو اتيان في خارجه . وجوابه : انّ هذا مشروط باستمراره ومع ظهور الفساد لا عبرة به . هذا كما في الحاشية . وذكر قول للحاجبي بأنّه لا ينوي القضاء البتة وانّما الكلام في مجرّد التسمية ، وهذا قول منه بأنّه أداء ولا وجه للنزاع في التسمية حينئذ كما لا ثمرة له .
( 2 ) والقائل لهذا القول هو ابن الحاجب وكذا العضدي .