تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقيل : إنّه مراعى « 1 » ، فإن أدرك آخر الوقت ظهر كونه واجبا ، وإلّا فهو نفل ، ففعله في الأوّل نفل ، لكنّه قد يسقط الفرض . ولعلّه أراد أنّ الوجوب مشروط بإدراك مجموع الوقت ، وهو في غاية الوهن بعد ما بيّنا « 2 » . وقد ذكروا في تفسيره وجوابه وجوها ذكرناها في حواشي « التهذيب » « 3 » لا فائدة في ذكرها . وعلى ما اخترناه من كونه من باب التخيير في الإيقاعات ، فهل يجب في كلّ من التروك بدليّة العزم « 4 » عليه ثانيا حتى يتضيّق الوقت فيتعيّن الواجب أو لا ؟ قولان : أظهرهما العدم « 5 » ، لعدم الدّليل ، وعدم دلالة الأمر عليه بأحد من
هامش
- وما بعده ، بكون الأوّل وقت الوجوب والثاني على تقدير الفعل فيه وقت العفو ، والفارق هو النص المذكور . ( 1 ) نسب هذا القول إلى الكعبي . وفي « المعارج » : ص 74 وقال أبو الحسين : هو مراعى وفي « التهذيب » : ص 108 وبالمراعاة كمذهب الكرخي . ( 2 ) من قولنا : فلما كان تطبيق أوّل جزء من الفعل بأوّل جزء من الوقت وآخره بآخره إجماعا غير مراد وغير ممكن عادة في الأغلب . . . الخ . ( 3 ) للمصنّف حواشي قيّمة على « تهذيب الأصول » للعلّامة . ( 4 ) قال به السيد في « الذريعة » : 1 / 143 واختاره الشيخ في « العدة » : 1 / 227 ، وتبعهما السيّد أبو المكارم ابن زهرة والقاضي ابن البرّاج وجماعة من المعتزلة كما في « المعالم » : ص 204 والمراد هو جعل العزم بدل الفعل في آن تركه . ( 5 ) وعلى ذلك المحقق في « المعارج » : ص 75 ، والعلّامة في « التهذيب » : ص 108 والأكثرين ومنهم صاحب « المعالم » : فيه ص 204 وذلك لأصل البراءة حيث لا دليل هنا رافع للأصل .