تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مع أنّه قد يتأمّل في أصل وجوبه أيضا ، لأنّ غاية الأمر أنّه يجب على المؤمن أن لا يعزم على الترك حين الالتفات . وأمّا وجوب العزم على الفعل ، ففيه إشكال « 1 » ، ولا تلازم بينهما كما توهّم لثبوت الواسطة . ويؤيّده ما قيل أنّه لو وجبا لعزم ، فيلزم انضمام بدل آخر في بعض الأحيان مثل العزم على صوم رمضان أو اختيار سفر مباح ولم يقل به أحد .

تتميم التوسعة في الوقت إمّا محدود كالظهر ، أو غير محدود

مثل : ما وقته العمر كالحجّ وصلاة الزّلزلة والنذر المطلق . ويتضيّق الأوّل بتضيّق وقته أو بظنّ الموت ، والثاني بظنّ الموت . ومثل ظنّ الموت الظنّ بعدم التمكّن ، فيعصي من ضاق عليه الوقت بالتأخير اتّفاقا ، لأنّ اليقين بالبراءة لا يحصل إلّا بذلك ، وتحصيله واجب عند اشتغال الذمّة يقينا . والمراد اليقين في موافقة الأمر والإطاعة ، لا إنّ براءة الذمّة لا يحصل بالإتيان فيما بعد لو ظهر بطلان الظنّ ، فافهم ذلك . ثمّ لو ظهر بطلان الظّنّ ، فالظاهر بقاء المعصية ، لأنّه مكلّف بالعمل بالظنّ وقد خالفه ؛ فصار عاصيا ، كما لو وطء امرأته بمظنّة الأجنبيّة ، وشرب خلّا بمظنّة الخمر ونحو ذلك ، فلا ريب في العصيان ، إنّما الإشكال في أنّه قضاء أو أداء . الأشهر الأقوى الثاني ، لأنّه وقع في وقته .
هامش
( 1 ) وجه الاشكال على ما قيل : إنّ معنى العزم على الفعل هو قصد الاتيان به ، فإن أريد به القصد المقارن له أعني النسبة فوجوبه وإن كان مسلّما ولكنّه غير محلّ النزاع ، وإن أريد به القصد الغير المقارن فلا نسلّم وجوبه لعدم الدليل عليه .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 258 | الميرزا القمي