تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والظاهر أنّ مرادهم بالعقاب هو إذا تركه رأسا ، لا بمعنى كون العقاب على الترك في الجميع ، لكي يرتفع النزاع ، بل بمعنى العقاب على الترك في الأوّل ، ولكنّهم يقولون بالعفو حتما بعد فعله ثانيا ، ولا كذلك المضيّقات ، فإنّه لا عفو حتميّا فيها ، فالتوسعة في وقت العفو . احتجّوا « 1 » : بأنّه لو لم يكن الوقت هو الأوّل ، للزم كونه قبل الوقت ، وهو باطل ، كما في الصلاة قبل الزّوال . وفيه : أنّه إنّما يتمّ في مقابل من خصّه بالآخر مع انّ بطلان التالي على قوله أيضا ممنوع للنقض بتقديم الزّكاة نفلا وتقديم غسل الجمعة يوم الخميس . وأمّا نحن ففي فسحة « 2 » عن ذلك وغيره « 3 » .
هامش
- « المختلف » : 2 / 43 : الصلاة تجب بأوّل الوقت وجوبا موسّعا ، والأفضل تقديمها في أوّل الوقت . قال : ومن أصحابنا من قال : يجب بأوّل الوقت مضيّقا إلّا أنّه متى لم يفعله لم يؤخذ به عفوا من اللّه تعالى والأوّل أبين في المذهب - والمفيد رحمه اللّه - يذهب إلى أنّه إن أخّرها ثمّ اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيّقا لها ، وإن بقي حتّى يؤدّيها في آخر الوقت أو فيما بين الأوّل والآخر عفي عن ذنبه وهو يشعر بالتضييق كما في « المقنعة » : ص 94 . وقال ابن عقيل كما في « المعتبر » 2 / 29 : إن أخّر الصحيح السليم - الّذي لا علّة به من مرض ولا غيره ولا هو مصلّ سنّة - صلاته عامدا من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيّع صلاته وبطل عمله ، وكان عندهم إذا صلّاها في آخر وقتها قاضيا لا مؤدّيا للفرض في وقته . ( 1 ) ونقل مضمونه في « المعالم » : ص 205 . ( 2 ) أي لا يحتاج إلى الجواب عن بطلان التالي . وفسحة بضم الفاء بمعنى السعة كما في « القاموس » . ( 3 ) قال في الحاشية : المراد من غيره مثل اشكال من خصه بالآخر مثلا ، لأن نعمم الوقت -