تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في آن معيّن من أناته . وهذا نظير ما سيجيء تحقيقه من جواز اجتماع الأمر والنّهي في الشيء الواحد مع تعدّد الجهة ، فإنّ ذلك من سوء اختيار المكلّف كما إذا اختار المكلّف إيقاع مطلق الصلاة في خصوص الدّار الغصبي .

الثاني : أنّ النزاع في أن النّهي عن الشيء هل هو أمر بضدّه أم لا بعينه

، هو النزاع في الأمر في إدّعاء العينيّة والاستلزام ، ويمكن استنباط الأدلّة بملاحظة ما سبق . والحق عدم الاقتضاء ، ولو دلّ لدلّ على الأمر بضدها ، بخلاف الأمر فإنّه يقتضي النّهي عن جميع الأضداد ، والأمر الندبي أيضا فيه قولان . وقد يقال : لو دلّ على النّهي عن الضدّ تنزيها لصار جميع المباحات مكروهة ، لاستحباب استغراق الوقت بالمندوبات فتأمّل « 1 » . والحق عدم الدّلالة فيه أيضا . ويظهر من ذلك الكلام في المكروه وضدّه أيضا .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ضعف هذا الاستدلال لعدم تسليم استحباب استغراق الوقت بالمندوبات لظهور عدم جريان عادة الشارع بأمر المكلّفين ندبا ، بأن يستغرقوا جميع أوقاتهم بالمندوبات لعدم الامكان عادة للمكلّفين صرف جميع أوقاتهم بأداء المستحبات ، ألا ترى أنّ المقرّبين مع شدة اهتمامهم بشأن المستحبات لم يصرفوا جميع أوقاتهم بالمندوبات ، والأمر بالنسبة إلى الأبرار بطريق الأولى .