ويظهر الثمرة فيما لو وجب عليه واجب بالنّذر واليمين ونحوهما ، وفي ثبوت العقاب والثواب على ترك كلّ من المقدّمات وفعلها .
وربّما يقال « 1 » : إنّ القائل بوجوب المقدّمة أيضا لا يقول بترتّب الثواب والعقاب على فعل المقدّمات وتركها ، بل الثمرة تظهر في جواز الاجتماع مع الحرمة ، فلو كانت المقدّمة واجبة شرعا ، فلا يجوز أن يجتمع مع الحرام .
وفيه : مع أنّه خلاف ما صرّح به بعضهم « 2 » أنّ وجوب المقدّمة من باب التوصّل « 3 » . والواجب التوصّلي يجتمع مع الحرام ، غاية الأمر عدم الثواب حينئذ .
وأمّا البطلان ، فلا .
نعم ؛ يمكن ذلك فيما لو كانت المقدّمة أيضا من العبادات التوقيفيّة ، كالوضوء والغسل . ولا ريب أنّ ذلك حينئذ إنّما هو من جهة كونها مطلوبة بالذّات ، مع جهالة علّة تخصيصها باشتراط الواجب بها وتوقّفه عليها ، لا من جهة الوجوب الحاصل من إيجاب ذي المقدّمة ، فإنّ الواجب قد يجتمع فيه التوصّليّة والتوقيفيّة بالاعتبارين « 4 » .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب « الفوائد » على ما نقل .
( 2 ) يعني كون الثمرة في وجوب المقدمة شرعا هي عدم جواز اجتماعها مع الحرام دون ترتب الثواب على الفعل أو العقاب على الترك خلاف ما صرّح به بعض الأصوليين ، فإنّ صاحب « المعالم » : ص 172 قال في ذكر حجّة القائلين بالوجوب : بأنّ العقلاء لا يرتابون في ذم تارك المقدمة وهو دليل الوجوب . والشيخ البهائي في « زبدته » : ص 79 قال : لنا ذمّ العقلاء العبد المأمور بالكتابة القادر على تحصيل القلم . . . وقال غيرهما مثلهما .
( 3 ) « المعالم » : ص 198 .
( 4 ) فالوضوء مثلا باعتبار تعلّق الخطاب به قصدا وكونه مطلوبا بالذّات ، وإن جهلنا علّة تخصيصه باشتراط الصلاة الواجبة وتوقيفها عليه توقيفي . وباعتبار أنّه يتوصل به إلى -