تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الشيء واجبا مطلقا بالنّسبة إلى مقدّمة ، ومشروطا بالنسبة إلى أخرى .

الخامسة : قد يقال : الواجب المطلق ويراد منه الإطلاق بالنظر إلى اللّفظ ،

وقد يضاف إلى ذلك « 1 » اقتضاء الحكمة والعدل ذلك أيضا ، وإلّا لزم التّكليف بالمحال ، وهذا أخصّ من الأوّل . وأيضا

النزاع في وجوب مقدّمات الواجب

يجري فيما يثبت وجوب الواجب من غير لفظ : افعل ، وما في معناه أيضا ، كالإجماع والعقل وغيرهما ، وإن كان سياق الاستدلال يتفاوت في بعض الموادّ .

السادسة : الوجوب المتنازع فيه هو الوجوب الشّرعي ،

لأنّ الوجوب العقليّ بمعنى توقّف الواجب عليه ، وأنّه لا بدّ منها في الامتثال ممّا لا يريب فيه ذو مسكة « 2 » . والمراد من الوجوب الشرعيّ هو الأصليّ « 3 » الذي حصل من اللّفظ وثبت من الخطاب قصدا . وبالجملة ، النزاع في أنّ الخطاب بالكون على السّطح ، هل هو تكليف واحد وخطاب بشيء واحد ، أو تكليفات وخطاب بأمور أحدها الكون والثاني نصب السّلّم والتدرّج بكلّ درجة درجة وغيرهما ؟
هامش
( 1 ) أي إلى ذلك النظر أو إلى اللّفظ أو إلى ذلك الاطلاق . وأما قوله : اقتضاء الحكمة والعدم ذلك أيضا أي يقتضيان الاطلاق أيضا كاقتضاء اللّفظ له ، فكما أنّ له عموما بقرينة الحكمة على ما قرّروه ومنهم صاحب « المعالم » في بحث المحلّى باللّام في نحو :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَفكذا لنا اطلاق بقرينتهما . يبقى الكلام في تقرير الاقتضاء بالنسبة إلى الأمرين وسيأتي . ( 2 ) أي ذو قوّة عاقلة ورمق . ( 3 ) والمراد من الأصلي هو في مقابل التبعي الذي هو من لوازم المراد غير المقصود من اللّفظ من باب دلالة الإشارة كدلالة الآيتين على أقلّ الحمل .