تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فلا يلزم العدم ، ويدخل في الشّرط جميع العلل الناقصة من المقدّمات العقليّة والعاديّة والشرعيّة . والسبب والشرط قد يلاحظان بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، فيكونان من الأحكام الوضعيّة ، وقد يلاحظان بالنسبة إلى موضوع الحكم ، ولا يتوقّفان على وضع الشّارع حينئذ ، وإن كان قد يكون بوضعه ، وكلامنا إنّما هو في الثاني . وبعبارة أخرى ، إنّما الكلام في مقدّمات الواجب لا في مقدّمات الوجوب ، وكلّ منهما إمّا شرعيّ أو عقليّ أو عاديّ . فالسّبب الشرعيّ كالصّيغة بالنّسبة إلى العتق الواجب ، والوضوء والغسل بالنسبة إلى الطهارة عن الحدث ، والغسل بالنسبة إلى إزالة الخبث . والعقليّ كالنّظر المحصّل للعلم الواجب . والعاديّ كجزّ الرّقبة في القتل الواجب . والشرط الشرعيّ كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة . والعقليّ كترك الأضداد في الإتيان بالمأمور به . والعاديّ كغسل شيء من العضد لغسل اليد في الوضوء . وشاع التمثيل لذلك بأمر المولى عبده بالكون على السّطح ، فالسّلّم ونصبه من الشروط والصعود سبب . إذا عرفت « 1 » هذا ، يظهر لك أنّ ما يستفاد من بعض الكلمات « 2 » ، أنّ السّبب هو
هامش
( 1 ) وهو المذكور في هذه المقدمة الثالثة من أنّ السّبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته . ( 2 ) لعلّ مقصوده من بعض الكلمات التعريض على السيّد المرتضى حيث فسّر السبب بما ذكر على ما قيل .