فلا يلزم العدم ، ويدخل في الشّرط جميع العلل الناقصة من المقدّمات العقليّة والعاديّة والشرعيّة .
والسبب والشرط قد يلاحظان بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، فيكونان من الأحكام الوضعيّة ، وقد يلاحظان بالنسبة إلى موضوع الحكم ، ولا يتوقّفان على وضع الشّارع حينئذ ، وإن كان قد يكون بوضعه ، وكلامنا إنّما هو في الثاني .
وبعبارة أخرى ، إنّما الكلام في مقدّمات الواجب لا في مقدّمات الوجوب ، وكلّ منهما إمّا شرعيّ أو عقليّ أو عاديّ .
فالسّبب الشرعيّ كالصّيغة بالنّسبة إلى العتق الواجب ، والوضوء والغسل بالنسبة إلى الطهارة عن الحدث ، والغسل بالنسبة إلى إزالة الخبث .
والعقليّ كالنّظر المحصّل للعلم الواجب .
والعاديّ كجزّ الرّقبة في القتل الواجب .
والشرط الشرعيّ كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة .
والعقليّ كترك الأضداد في الإتيان بالمأمور به .
والعاديّ كغسل شيء من العضد لغسل اليد في الوضوء . وشاع التمثيل لذلك بأمر المولى عبده بالكون على السّطح ، فالسّلّم ونصبه من الشروط والصعود سبب .
إذا عرفت « 1 » هذا ، يظهر لك أنّ ما يستفاد من بعض الكلمات « 2 » ، أنّ السّبب هو
هامش
( 1 ) وهو المذكور في هذه المقدمة الثالثة من أنّ السّبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته .
( 2 ) لعلّ مقصوده من بعض الكلمات التعريض على السيّد المرتضى حيث فسّر السبب بما ذكر على ما قيل .