باعتبار مقدّماته إلى المطلق والمشروط ، وقد يطلق عليه المقيّد .
وتسمية الثاني بالواجب مجاز في الحقيقة تسميته باسم ما يؤول إليه ، ولذلك لم نقيّد الأمر في صدر المبحث بالمطلق مع كون المبحث مختصّا بمقدّماته .
والواجب المطلق : هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده ، وإن كان في العادة أو في نظر الأمر .
والمقيّد : ما توقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كذلك .
الثانية : أنّ الأمر المطلق حقيقة في الواجب المطلق
على الأصحّ للتبادر ، واستحقاق العبد التارك للامتثال ، المعتذر بأنّ أمر المولى لعلّه كان مشروطا بشرط للذمّ ، ولأصالة عدم التقييد .
ويظهر من السيّد المرتضى رحمه اللّه « 1 » القول بالاشتراك ، فيلزمه التوقّف حتّى يظهر من الخارج ، ودليله الاستعمال .
والجواب : أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة .
نعم ، استثنى السيّد الواجب بالنسبة إلى السّبب ، فقال بكونه مطلق ، بالنسبة إليه مطلقا لعدم إمكان الاشتراط ، لعدم انفكاك المسبّب عن السّبب « 2 » ، وستعرف الكلام فيه .
الثالثة : ما يتوقّف عليه الواجب إمّا سبب أو شرط .
والسّبب : هو ما يلزم من وجوده وجود الشيء ، ومن عدمه عدمه لذاته . فخرج الشّرط والمانع .
هامش
( 1 ) في « الذريعة » : ص 132 .
( 2 ) راجع فصل في هل الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلّا به من « الذريعة » : ص 83 .