تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
باعتبار مقدّماته إلى المطلق والمشروط ، وقد يطلق عليه المقيّد . وتسمية الثاني بالواجب مجاز في الحقيقة تسميته باسم ما يؤول إليه ، ولذلك لم نقيّد الأمر في صدر المبحث بالمطلق مع كون المبحث مختصّا بمقدّماته . والواجب المطلق : هو ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده ، وإن كان في العادة أو في نظر الأمر . والمقيّد : ما توقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده كذلك .

الثانية : أنّ الأمر المطلق حقيقة في الواجب المطلق

على الأصحّ للتبادر ، واستحقاق العبد التارك للامتثال ، المعتذر بأنّ أمر المولى لعلّه كان مشروطا بشرط للذمّ ، ولأصالة عدم التقييد . ويظهر من السيّد المرتضى رحمه اللّه « 1 » القول بالاشتراك ، فيلزمه التوقّف حتّى يظهر من الخارج ، ودليله الاستعمال . والجواب : أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة . نعم ، استثنى السيّد الواجب بالنسبة إلى السّبب ، فقال بكونه مطلق ، بالنسبة إليه مطلقا لعدم إمكان الاشتراط ، لعدم انفكاك المسبّب عن السّبب « 2 » ، وستعرف الكلام فيه .

الثالثة : ما يتوقّف عليه الواجب إمّا سبب أو شرط .

والسّبب : هو ما يلزم من وجوده وجود الشيء ، ومن عدمه عدمه لذاته . فخرج الشّرط والمانع .
هامش
( 1 ) في « الذريعة » : ص 132 . ( 2 ) راجع فصل في هل الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلّا به من « الذريعة » : ص 83 .