قانون لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور
« 1 » كما ذهب إليه جماعة ، وليست مشتركة بينه وبين جواز التراخي ، كما ذهب إليه السيّد رحمه اللّه « 2 » ، بل هي لطلب الماهيّة ، وأيّهما حصل حصل الامتثال ، كما ذهب إليه جماعة من المحقّقين « 3 » .
وأمّا القول بتعيين التراخي ، فلم نقف على مصرّح به .
لنا : نظير ما مرّ في القانون السّابق .
واستدلال القائلين بالفور : بمذمّة العبد إذا أخّر في السّقي عند قول مولاه : اسقني .
مدفوع : بأنّه للقرينة ، ولا نزاع فيه ، مثل استدلالهم بذمّ إبليس على تركه السّجود ، بقوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
« 4 » . مع إمكان أن يعتذر بعدم دلالة الأمر على الفور ، لأنّ الفاء في قوله :
فَقَعُوا *
« 5 » ، يفيد التوقيت ، فلم يثبت دلالتها على الفور ، وإنّ الذمّ لعلّه من جهة الاستكبار .
هامش
( 1 ) خلافا للشيخ في « العدّة » : 1 / 85 والحنفيّة كما في « المحصول » : 1 / 274 والحنابلة كما في « المنتهى » : ص 94 .
( 2 ) كما نقل عنه في « المعالم » : ص 151 .
( 3 ) ومنهم المحقّق أبو القاسم بن سعيد حيث ذكر في « المعارج » : ص 65 : والظاهر أنّه لا إشعار فيه بفور ولا تراخ . والعلّامة على ما صرّح به في « التهذيب » : ص 99 ، وصاحب « المعالم » : ص 151 ، وصاحب « الوافية » : ص 78 ، ومشاهير المخالفين كالحاجبي والشافعي والفخري وصاحب « المنهاج » كما عن المولى المازندراني في حاشيته عن « المعالم » ص 71 .
( 4 ) الأعراف : 12 .
( 5 ) ص : 72 .