تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فَتَيَمَّمُوا *
« 1 » و :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا
« 2 » و :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا
« 3 » . إلى غير ذلك من الآيات والأخبار يتكرّر الأمر فيها بتكرّر الشّرط ، فكذا فيما يحصل الشكّ إلحاقا بالغالب . وفيه : أنّ حمله على التّكرار فيما ذكر ، إنّما هو لأجل فهم العلّيّة ، وهو مسلّم عندنا . واحتجّ النّافي : بمثل إن دخلت السّوق فاشتر اللّحم « 4 » ، أو : أعط هذا درهما إن دخل الدّار ، فلا يفهم منه التّكرار . وفيه : أنّ ذلك لعدم فهم العلّيّة ، وذلك لا يستلزم الاطّراد . وقيل : إنّ ذلك للقرينة ، فإنّ من قال لعبده : إذا شبعت فاحمد اللّه ، فهم منه التّكرار ، وهو مقلوب عليه « 5 » ، بل ذلك أيضا « 6 » لفهم العلّيّة .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) المائدة : 38 . ( 4 ) كما في « الوافية » : ص 77 ، و « المعارج » : ص 67 وفي « تهذيب الأصول » : ص 99 ، بإضافته لمثال الدرهم التالي وإن كان هو فيه يذهب إلى غير ما ذهبوا إليه . ( 5 ) يعني انّ استدلال القيل مقلوب على نفسه . ( 6 ) أي أنّ عدم التكرار في المثالين الاوّلين لأجل القرينة ، فكذلك التكرار في المثال الثاني لأجلها وهو فهم العليّة .