تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فإنّ غاية الأمر وجوب تحصيل اليقين بالمأمور به ، وأمّا وجوبه فورا فيحتاج إلى الدّليل . نعم ، يتمّ ذلك على القول بوجوب الاحتياط مع احتمال وجوب الفور ، إمّا باشتراطه في الصّحّة ، أو في مجرّد حصول الإثم وهو ممنوع « 1 » . وكيف كان فهذا الدّليل مع تمامه لا يدلّ على كون الصيغة للفور ، بل يدلّ على وجوب العمل بالفور من الخارج « 2 » . واستدلّوا أيضا « 3 » : بالاستقراء ، فإنّ مقتضى النسب الخبريّة مثل : زيد قائم ، وعمرو عالم ، والإنشائيّة ك : أنت طالق ، وهو حرّ ، قصد الحال ، فكذا الأمر إلحاقا له بالأعمّ الأغلب . وظنّه بعضهم « 4 » قياسا . وردّه « 5 » : بأنّ القياس غير جائز ، سيّما في اللّغة وسيّما مع الفارق . فإنّ الأمر لا يمكن توجيهه إلى الحال ، لاستحالة طلب الحاصل ، بل إلى الاستقبال ، وهو إمّا الأقرب إلى الحال المعبّر عنه بالفور ، أو ما بعده ، فلا يتعيّن الأوّل إلّا بدليل . وردّ « 6 » : بعدم إرادة الحال الحقيقي ، والحال العرفي متحقّق في الأمر أيضا . والكلام في الاستفهام نظير الكلام في الأمر ، فإنّ التفهيم لا يمكن في آن الاستفهام ،
هامش
( 1 ) وجوب الاحتياط ممنوع . ( 2 ) كالشرع أو العقل . ( 3 ) وقد نقله في « المعالم » : ص 156 . ( 4 ) وهو الشيخ حسن في « المعالم » : ص 157 . ( 5 ) الظّانّ وكذا الرّاد هو صاحب « المعالم » . ( 6 ) أي ورد الشيخ حسن هذا الردّ كما في « المعالم » : ص 157 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 197 | الميرزا القمي