تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ففيه : منع ظاهر ، مع أنّه لا معنى للتخيير بين فعل الواجب وتركه . وليس هذا من باب التخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة ، فإنّهما حقيقتان مختلفتان ولو بالقصد والنيّة ، وجعل الشّارع بخلاف ما نحن فيه ، بل ليس من قبيل التسبيحة والثلاث في الركوع والسّجود والركعة . فإذا عرفت هذا ، فيرد على هذا القائل أيضا : أنّه إن كان يقول باتّصاف المرّة الثانية والثالثة وهكذا بالوجوب ، فهو قول بالتكرار ، وإن كان يقول بالنّدب ، فمع أنّه قول جديد مستلزم لاستعمال اللّفظ في معنييه الحقيقي والمجازي على القول بكون الصّيغة حقيقة في الوجوب ، وأنت بعد التأمّل فيما ذكرنا من التحقيق ، تعرف أنّه لا يتمّ ما نقلناه آنفا من القول بحصول الامتثال في الجميع ، على القول بالماهيّة في صورة الإتيان بالأفراد مجتمعة أيضا . وكذلك تتمّة ما نقلناه من البناء على اجتماع الأمر والنّهي على القول الثاني في المرّة وغيره ، فتأمّل حتّى يظهر لك حقيقة الأمر .

تذنيب الأمر المعلّق على شرط ، أو صفة

، يتكرّر بتكرّر الشّرط والصّفة عند القائلين بدلالته على التكرار قولا واحدا ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، غاية الأمر تقليل التكرار بالنسبة إلى الأمر المطلق ، وأمّا غيرهم « 1 » فذهبوا إلى أقوال : ثالثها : دلالته عليه مع فهم العلّيّة « 2 » ، يعني كون الشّرط أو الوصف علّة ، فيكون
هامش
( 1 ) غيرهم القائلين بالمرّة والماهيّة . ( 2 ) كالعلامة في « التهذيب » : ص 99 .