الماهيّة والجزء داخل فيها ، وأنت خبير بأنّ الشرط أيضا قد يكون داخلا في الماهيّة . فإنّ قولنا : الطمأنينة بمقدار الذّكر شرط في صحّة الركوع ، في قوة قولنا :
يجب الكون الطويل بالمقدار المعلوم في حال الركوع .
وكما يمكن أن يقال : يجب الطمأنينة في القيام بعد الرّكوع ، يمكن أن يقال :
يجب المقدار الزّائد عن تحقّق طبيعة القيام بعد الرّكوع ، وهكذا .
تنبيه يمكن أن يستفاد ممّا ذكرنا
في هذا المقام من باب التأييد والإشارة والإشعار كون ماهيّة الصلاة مثلا هو التكبير والقيام والرّكوع والسّجود ، ويكفي في تحقّق كلّ ذلك مجرّد حصول الماهيّة .
وأمّا الزّائد على الماهيّة وغيرها من الواجبات ، فشروط وزوائد ، ولعلّه إلى ذلك ينظر اصطلاح العلماء في الأركان ، وجعل الرّكن في كلّ من المذكورات المسمّى ، وأنّ بانتفاء كلّ منها ينتفي المركب وجعل لباقي الواجبات أحكام أخر ، فليتأمّل .