تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقد يقع الإشكال فيما لو اختلف عرفه الخاص الذي لا يختص به ، بل يوافقه طائفة من قومه مع عرف طائفة أخرى منهم كلفظ الرّطل « 1 » الذي اختلف فيه أهل المدينة والعراق ، فإذا خاطب الإمام عليه السّلام مع كونه من أهل المدينة مع من كان من أهل العراق ، فهل يقدّم عرف الرّاوي أو المرويّ عنه « 2 » ؟ فيه إشكال .
هامش
- لو تعاطوها نادرا لم يريدوا إلا إحدى تلك الاطلاقات أيضا ، ولا كذلك أمر الدّابة وأشباهها فإنّ الكل فيها على السّواء . ويمكن أن يقال : أنّه ليس من الألفاظ العربية ، بل هو معرّب كما نقل عن « الدروس » ، وانّ أصله دنّار بالتشديد كما في « القاموس المحيط » : 2 / 30 ، فأبدلت إحدى النونين ياء لئلّا يلتبس بالمصادر ككذّاب ، وإذا لم يكن عربيا فلا عرف فيه لعموم المعرّب . وأما الاصطلاح فلا مشاحة فيه ، ويمكن أن يقال أيضا : بأنّ المراد بالدينار في العرف الشرعي هو المعنى الوزني منه ، فإنّه من خواصه وأصحابه ، والمعنى العرفي العام هو الذهب العيني الذي هو مثقال شرعي من الذهب مسكوك بسكة خاصة . ( 1 ) الرّطل بالكسر والفتح وكسره أكثر ، عراقي ومدني ومكي ، فالعراقي عبارة عن مائة وثلاثين درهما هي إحدى وتسعون مثقالا شرعيا على ما سلف من النسبة بينهما ، فيكون كل رطل بالمثاقيل الصيرفيّة عبارة عن ثمان وستين مثقالا وربع مثقال ، ومن هنا يصير الكرّ دون المفسّر بألف ومأتي رطل محمول على العراقي أربعا وستين منّا شاهيا إلّا عشرين مثقالا صيرفيا . وأمّا المدني فهو عبارة عن رطل ونصف بالعراقي والمكي ضعف العراقي ، وما أورد على الدينار لا يرد على الرّطل لأنّ له معنى عرفيا عاما وراء ذلك كله ، فعن « مجمع البحرين » : 5 / 384 وفي المصباح أنّه معيار يوزن به ، يقال : رطلت الشيء من باب قتلت وزنته بيدك لتعرف وزنه تقريبا . ( 2 ) كمرسلة ابن أبي عمير الواردة في تحديد الكرّ عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الكرّ ألف ومائتا رطل . فإنّ المتكلّم المروي عنه وهو المعصوم عليه السّلام مدني فيكون عرفه عرف أهل المدينة ، والرّاوي المخاطب ابن أبي عمير عراقي فيكون عرفه عرف أهل العراق . وهذه المسألة تعرف بتعارض عرف السّائل والمسؤول ، وفيها خلاف فهل -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 131 | الميرزا القمي