تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
صورة الصلاة ، ولا يثبت بهما ماهيّة الصلاة بتمامها كما لا يخفى . وفيه نظر من وجوه : أمّا أولا : فلأنّ دعوى الحقيقة الشرعية وثبوت الحقيقة المتشرّعة إنّما هو في المعنى المحدث الذي أبدعه الشارع في مقابل المعنى اللّغوي ، ويكفي في تصوّر إرادة ذلك المعنى دون المعنى اللّغوي أو معنى آخر ، التصوّر في الجملة ، فلا يلزم في ذلك تصوّره بالكنه وبجميع الأجزاء والشرائط . وما ذكره من الرجوع إلى عرف المتشرّعة والشارع إنّما يناسب تمايز المعاني بوجه ما ، لا من جميع الوجوه بحيث يكون تصوّر الكنه شرطا في كونه مرادا من اللّفظ ، فالتفصيل المذكور لا دخل له في إثبات ما هو بصدده . وأمّا ثانيا : فنقول : إذا بنينا بيان الماهيّة بالرّجوع إلى مصطلح المتشرّعة أو الشّارع ، فنقول : هاهنا مقامات من الكلام : الأوّل : بيان تلك الماهيّة المخترعة وتميّزها من بين ما هي من صنفه من المخترعات ، مثل أن يقال : المعنى المخترع الذي نقل الشارع اسم الصلاة إليه ، هل هو ذات الركوع والسجود أو المشروط بالقبلة والقيام ؟ فنرجع إلى عرف المتشرّعة ونثبت به مراد الشارع . والثاني : أنّ بعد بيان أنّ المراد أيّهما ، قد يقع الإشكال في كون بعض ما يحتمل كونه فردا للموضوع له فردا له ، مثل : إنّا نعلم أنّ ذات الرّكوع والسّجود هو معنى الصّلاة ، لكن نشكّ في أنّ الصّلاة المذكورة إذا كانت بحيث وقع في بينها فعل كثير
هامش
- الصلاة التي تمحى صورتها بفعل كثير وهي ذات الركوع والسجود ويمكن سلب الاسم عنها عندهم .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 126 | الميرزا القمي