تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فيه ، والباقي أمور خارجة عنه يمكن نفي ما شكّ في ثبوته من الشرائط الخارجة بأصل العدم كالمعاملات . وأمّا بناء دفع كلام هذا القائل « 1 » بالبناء على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه ، بأن يقال بطلان قوله على القول بثبوت الحقيقة الشرعية واضح ، فإنّ الصلاة اسم لهذا المركّب ، وكذا الغسل والوضوء ، فكيف يحملها على الدعاء ، والغسل بفتح الغين ؟ وعلى القول بعدمها ، فبعد وجود القرينة الصّارفة عن اللّغويّ لا بدّ أن يحمل على الشّرعيّ لكونه أشهر مجازاته وأشيعها ، فهو غريب لما عرفت من أنّه منكر للحقيقة الشرعيّة ، بل منكر للماهيّات المحدثة . ثمّ بعد القول ببطلان مذهب هذا النافي والبناء على المشهور من كون تلك العبادات ماهيّات محدثة ، فهل يجوز إجراء أصل العدم فيها ، بمعنى إنّا إذا شككنا في كون شيء جزء لها أو شرطا لصحّتها فهل يمكن نفيه بأصالة العدم ، أو لا بدّ من الإتيان بما يوجب اليقين بحصول الماهيّة في الخارج ؟ فيه خلاف ، ولا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدّمة وهي : إنّهم اختلفوا في كون العبادات أسامي

للصحيحة أو الأعمّ منها

، وهذا الخلاف أيضا لا يتوقّف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها ، بل يكتفى فيه بثبوت الحقيقة المتشرّعة ، ومطلق استعمال الشّارع تلك الألفاظ فيها . فالنّزاع في الحقيقة في أنّه متى أطلق لفظ دالّ على تلك الماهيّة المحدثة ، فهل
هامش
( 1 ) إشارة إلى الدّليل الذي أقامه الوحيد البهبهاني في « فوائده » على ردّ قول القاضي المذكور راجع الفائدة « الثانية » و « الثالثة » و « الرابعة » من « فوائده » ص 95 - 110 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 101 | الميرزا القمي