تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على ما اخترعه الشارع يكون موجبا للامتثال للأمر بالماهيّة من حيث هو أمر بالماهيّة . لكنّهم اختلفوا هذا الاختلاف بوجهين : أحدهما : أن نقول : إذا وضع الشارع أسماء لهذه المركّبات أو استعمل فيها بمناسبة ، فهو يريد تلك الماهيّة على الوجه الصحيح بالمعنى المذكور من الحيثيّة المذكورة . وهذا القدر متيقّن الإرادة ، ولكنّه لمّا كان الماهيّة عبارة عن المركّب عن الأجزاء بأجمعها من دون مدخليّة الشرائط ، والشرائط خارجة عنها ، ولا مانع من وضع اللّفظ بإزاء الماهيّة مع قطع النظر عن كونها جامعة للشرائط ، ولا من وضعه بإزاء الماهيّة مع ملاحظة اجتماعها لشرائط الصحّة ، فاختلفوا في أنّ الألفاظ هل هي موضوعة للماهيّة مع اجتماع الشرائط أو الماهيّة المطلقة ؟ فمراد من يقول : إنّها أسام للصحيحة منها « 1 » ، أنها أسام للماهيّة مجتمعة لشرائط الصحّة الزّائدة على الصحة الحاصلة من جهة الماهيّة من حيث هي .
هامش
( 1 ) القول بوضعها للصحيحة الجامعة لجميع الأجزاء المعتبرة وسائر شروط الصحة إليه ذهب جماعة من الخاصة والعامة . فمن الخاصّة السيد والشيخ في ظاهر المحكي عن كلاميهما ، والعلّامة في ظاهر موضع من « النهاية » والسيد عميد الدين في موضع من « المنية » والشهيدان في « القواعد » و « المسالك » واستثنى الأوّل منه الحج لوجوب المضي فيه ومن فضلاء العصر وكما يذكر الشيخ محمّد تقي الاصفهاني : الشريف الأستاذ قدّس سرّه إلى أكثر المحققين ، والفقيه الأستاذ رفع مقامه وغيرهما ، ومن العامة أبو الحسين البصري ، وعبد الجبار بن أحمد ، وحكي القول به عن الآمدي والحاجبي وغيرهما ، وحكاه الأسنوي عن الأكثرين ، وحكي في « المحصول » عن الأكثرين القول بحمل النفي الوارد على الأسماء الشرعية لقوله : « لا صلاة إلا بطهور » على نفي الحقيقة ، لإخبار صاحب الشّرع به هذا كما عن « هداية المسترشدين » 1 / 431 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 103 | الميرزا القمي