تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومراد من يقول : بأنّها أسام للأعمّ « 1 » ، أنّها أسام لنفس الماهيّة الصحيحة من حيث هي القابلة للصحّة الزّائدة على هذه الحيثيّة وعدمها . والحاصل ، أنّ الأوّل : يقول بأنّ الصلاة مثلا اسم للأركان المخصوصة حال كونها جامعة للشرائط ، مثل الطهارة عن الحدث والخبث والقبلة ونحو ذلك ، انّها اسم للأركان المخصوصة « 2 » والشرائط معا . والثاني : يقول بأنّها اسم للصلاة بدون اشتراط اجتماعها للشرائط ولا مع الشرائط ، فحينئذ تظهر الثّمرة فيما لو حصل الشّكّ في شرطيّة شيء لصحّة الماهيّة . فعلى القول بكونها أسامي للصحيحة الجامعة لشرائط الصحّة ، فلا بدّ من العلم بحصول الموضوع له في امتثال الأمر بها ، ولا يحصل إلّا مع العلم باجتماعه لشرائط الصحّة . وأمّا على القول الآخر - أعني وضعها لنفس الأجزاء المجتمعة مع قطع النظر عن الشرائط - فيحصل امتثال الأمر الوارد بالعبادة بمجرّد الإتيان بها وبما علم من شرائطها . وما يقال : إنّ الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، معناه الشكّ في تحقّق الشرط المعلوم الشرطيّة ، لا الشكّ في أنّ لهذا الشيء شرطا يتوقّف صحّته عليه أم لا .
هامش
( 1 ) القول بأنّها موضوعة بإزاء الأعم من الصحيحة والفاسدة من غير مراعاة لاعتبار جميع الأجزاء ولا الشرائط ، بل إنّما يعتبر ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرّعة وإليه ذهب من الخاصة العلّامة في غير موضع من « النهاية » ، وولده في « الايضاح » ، والسيد عميد الدين في موضع من « المنية » ، والشهيد الثاني في « تمهيده » و « روضته » ، وشيخنا البهائي وجماعة من الفضلاء المعاصرين ، ومن العامّة القاضي أبو بكر وأبو عبد اللّه البصري وغيرهم كما عن « هداية المسترشدين » : 1 / 437 . ( 2 ) ليعلم أنّ المراد بالأركان هنا هو المعنى الأعم المرادف للأجزاء المطلقة لا الأركان الاصطلاحية المخصوصة بحيث لا تشمل باقي الاجزاء .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 104 | الميرزا القمي