تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فليرجع إلى التفصيل الذي ذكرنا وليتأمّل وليتتبّع لئلّا يختلط الأمر ، واللّه الهادي . ثمّ اعلم أنّه قد نسب إلى بعض المنكرين « 1 » للحقيقة الشرعيّة ، القول بأنّ الشارع لم يستعمل تلك الألفاظ في المعاني المخترعة ، بل يقول : إنّه استعملها في المعاني اللّغوية ، والزّوائد شروط لصحّة العبادة . فالصلاة مثلا مستعملة في الدّعاء وكونه مقترنا بالرّكعات شرط لصحّة الدّعاء ، والشرط خارج عن المشروط . وكذلك الغسل هو غسل مشروط بزوائد ، وهكذا ، فلا نقل عنده ولا حقيقة جديدة . وردّ : بأنّه يلزمه أن لا يكون المصلّي مصلّيا إذا لم يكن داعيا فيها كالأخرس ، أو لم يكن متّبعا كالمنفرد وهو باطل . ويلزم « 2 » هذا القائل نفي التركيب والماهيّات المخترعة عند الشارع .
هامش
- يتوهم نتيجة لقربها . فإذا يكون المعنى عدم إرادة المعاني الجديدة لأنّ المجاز على خلاف الأصل . ( 1 ) كالقاضي أبو بكر الباقلّاني من الشافعية على ما نسب إليه بعضهم كالفخر الرازي ، وشرذمة أخرى من العامة . واسم القاضي محمد بن طيب البصري ، وقيل في الباقلّاني بكسر القاف منسوب إلى الباقلّي ، ففي « الفصول » ص 43 : وربما عزى إلى الباقلّاني القول بأن هذه الألفاظ باقية في معانيها اللغوية والزيادات مشروط لقبولها وصحتها وهو غير ثابت . ( 2 ) في بعض التعاليق للشهشهاني ذكر : انّه ربما يتراءى في بادئ النظر عطفه على يلزم الأوّل فيكون دليلا ثانيا على بطلان مذهب القاضي ، لكنه ليس بذلك لأنّه يشبه المصادرة ، ويشهد بذلك إسقاط وهو عن ذيل الكلام ، مع انّه من أجزاء الدليل ومتعلّقاته يلزم الأوّل أيضا . ولم يصرّح به ثمة لظهوره ، فالتصريح به هناك يكشف عن مغايرة السياق وانقطاع الكلام عن السائق ، بل هو كلام مستأنف جيء لبيان منشأ ترتب الثمرة على المذهبين ، فإنّ جواز إجراء الأصل على مذهب القاضي في ضبط الأجزاء -