تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

9 كفاية الملاك في الامتثال

قال السيد الحكيم رحمه اللّه : إن الالتزام بارتفاع الطلب من أصله لا يقدح في امكان التقرب ؛ لكفاية وجود الملاك فيه ، كما هو موضح في باب ضد الأهم . « 1 » حيث التزم المحققون بامكان التقرب بالمهم مع التزامهم بانتفاء أصل الطلب عنه عند المزاحمة مع الأهم ، لمنافاة طلبه - بأي مرتبة ولو استحبابية - لطلب الأهم بناء على عدم الترتب . مع أن الاشكال في بقاء مرتبة من الطلب بعد ارتفاع مرتبة الالزام بدليل نفي الحرج أو الضرر إنما يبتني على القول بأن اختلاف الوجوب والاستحباب إنما هو لاختلاف مرتبتي الطلب قوة وضعفا . لكن أوضحنا في محله - في الأصول - ضعفه ، وأن الاختلاف بينهما إنما هو باختلافهما بالترخيص وعدمه ، فان تحقق أضعف طلب من المولى يوجب حكم العقل بوجوب موافقته إلّا أن يرد من المولى ترخيص في مخالفته وحينئذ فأدلة نفي الحرج لا ترفع شيئا من الطلب ولا مرتبة منه ، وانما تقتضي الترخيص ، فيرتفع الوجوب ، فالطلب يكون بحاله باقيا بلا نقص فيه أصلا ، فيمكن التقرب به ، وإن لم نقل بصحة التقرب بالملاك .
هامش
( 1 ) . البحث بحاجة إلى التحقيق في مسألة الترتب .
القواعد الفقهية — صفحة 175 | السيد محمد كاظم المصطفوي