تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

2 أدلة اعتبار القاعدة

إن قاعدة نفي العسر والحرج تكون عريقة في الكتاب والسنة والاجماع والعقل وقد صرّحت الآيات وتواترت الروايات وتسالم الفقهاء وارشد العقل في ذلك الحقل وفي ضوء ذلك يقال : أن تلك القاعدة من أرسخ القواعد مدركا ، وأرساها مستندا . قال الشهيد رحمه اللّه : من القواعد ، المشقة موجبة لليسر ، لقوله تعالى :
. . . ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
« 1 » - وقوله تعالى -
. . . يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . . .
« 2 » ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : بعثت بالحنفية السمحة السهلة . « 3 » وقال المحقق النراقي رحمه اللّه : تكاثرت الآيات واستفاضت الاخبار على نفي العسر والحرج أعني الضّيق في الدين والتكاليف ، ومقتضى تلك الظواهر انتفاءهما رأسا . « 4 » وقال المحقق السيد المراغي رحمه اللّه بعد الاستدلال بالآيات والروايات : ويدل عليه - مدلول القاعدة - أيضا العقل القاطع ، فان قبح ذلك مما لا ينكره العقلاء ، واجماع علمائنا وأكثر المخالفين لنا . « 5 » قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : ان قاعدة نفي الحرج مما ثبتت بالأدلة الثلاثة بل الأربعة في
هامش
( 1 ) . الحج ، 78 ( 2 ) . البقرة ، 185 ( 3 ) . القواعد والفوائد ، ص 52 ( 4 ) . عوائد الأيام ، ص 61 ( 5 ) . العناوين ، ج 1 ، ص 285