والتسالم الحاصل بهذا المستوى يرشد إلى ما يقال : ان الحكم هناك يكون من الضروريات الفقهية .
وقد يشكل أن الاجماع في المسألة المتلوة منبثق عن المدارك المسطرة وعليه كان ذلك الاجماع مدركيا ، فلم يكن من الاجماع التعبدي الصالح للاستناد .
وقد المحنا إلى الإجابة عن هذا الأشكال ، بأن المقصود من الاجماع هناك هو التسالم ، لا الاجماع المصطلح عند الأصوليين .
وقال المحقق النراقي رحمه اللّه : الاجماع مخصوص بما لا يمكن تحمله ، واما ما أمكن ولو بالمشقة الشديدة فلم يثبت إجماع على نفيه بعمومه ، وإن وقع الاجماع في بعض المواقع الخاصة « 1 » . وهذا هو الاشكال بالنسبة إلى مدلول الاجماع .
والتحقيق أنه لا مجال لهذا الاشكال ؛ ذلك لأن البحث عن التفكيك بين ما لا يمكن تحمله وما لا يمكن ، يكون بحثا عن نطاق القاعدة سعة وضيقا ، ولا صلة له بالاجماع الذي اعترف المحقق النراقي بتحقيقه في الجملة .
هامش
( 1 ) . عوائد الأيام ، ص 57