منها موثقة أبي بصير في الغدير من المطر يبول فيه الصبي والدابة تروث : أن الدين ليس بمضيق ، فان اللّه عزّ وجل يقول :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
« 1 »
ومنها حسنة محمد بن الميسر في الماء القليل في الطريق يريد الجنب أن يغتسل منه ويداه قذرتان ، قال : يتوضّأ ويغتسل ، - قال اللّه عزّ وجل -
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
« 2 »
ان في تلك الروايات المعتبرة استند الحكم إلى الآية ، فيتبين لنا بكل وضوح أن الحجر الأساسي للقاعدة هو نص الكتاب الكريم والقاعدة متخذة منه .
الطائفة الثانية هي الروايات التي تدلنا على الحكم بدون الاستناد إلى الآية وهي الواردة بعبارات شتى :
منها صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان . « 3 »
ومنها صحيحة البزنطي عن الإمام الباقر عليه السّلام - قال بعدم لزوم التساؤل عن تزكية الفراء المشتري من السوق - أن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالة ، وإن الدين أوسع من ذلك . « 4 »
وها هي نماذج من الروايات الواردة في محاولة القاعدة ، وبها غنى وكفاية .
3 . الاجماع
قد تسالم الفقهاء بالنسبة إلى نفي الحكم الحرجي فالأمر متسالم عليه عندهم ويكون مدلول القاعدة كإرسال مسلم عند الفقهاء كلهم .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 120 ، ح 14
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 113 ، ح 5
( 3 ) . المصدر السابق ، ج 7 ، ص 150 ، ح 1
( 4 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 171 ، ح 3