تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مثل - اختلال النظام - ؛ لاستقلال العقل بقبح التكليف بما يوجب اختلال نظام امر المكلف . « 1 » والتفصيل بما يلي :

1 . الآيات

وهي كثيرة : منها ، قوله تعالى :
. . . وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . . .
« 2 » ومنها قوله تعالى :
. . . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . . . .
« 3 » ومنها قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . . . .
« 4 » ومنها قوله تعالى :
. . . يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . . . .
« 5 » إن تلك الآيات تدلنا إلى نفي الحكم الحرجي ، بمعنى عدم جعل الحكم الذي يوجب مشقة على المكلف ، وبما أن الدلالة على المطلوب تكون تامة ، لم يكن هناك اختلاف عند الفقهاء حول الدلالة . وعليه لا يوجد الاختلاف في فهم المعنى كالاختلاف الذي يوجد في محاولة نفي الضرر ، ذلك لعدم الأرضية .

2 . الروايات

وهي مع كثرتها البالغة بمستوى التواتر ، على طائفتين : الأولى : ما تتضمن استناد الحكم - نفي الحرج - إلى قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ :
« 6 » منها صحيحة زرارة في بيان آية التيمم ، فلما وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء ، أثبت بعض الغسل مسحا ؛ لأنه قال :
بِوُجُوهِكُمْ ، *
ثم وصل بها ،
وَأَيْدِيكُمْ ، *
ثم قال : منه أي من ذلك التيمم ؛ لأنه علم أن ذلك اجمع لم يجر على الوجه ؛ لأنه يعلّق من ذلك الصعيد ببعض الكف ، ولا يعلّق ببعضها ، ثم قال :
. . . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . . . .
« 7 »
هامش
( 1 ) . الرسائل ، ص 119 ( 2 ) . الحج ، 78 ( 3 ) . المائدة ، 6 ( 4 ) . البقرة ، 286 ( 5 ) . البقرة ، 185 ( 6 ) . الحج ، 78 ( 7 ) . الوسائل ، ج 2 ، ص 98 ، الباب 13 من أبواب التيمم ، ح 1