وقال سيدنا الأستاذ رحمه اللّه : ان العسر يوجب ارتفاع التكليف بمقدار يرتفع به العسر . « 1 »
وقال : ان مفاد نفي الحرج في عالم التشريع هو نفي الحكم الحرجي ، وهذا هو الصحيح « 2 » ، وبالتالي فالحكم الذي كان موجبا للمشقة على المكلف لم يكن مجعولا شرعا وكان ذلك امتنانا من اللّه على العباد .
أما عدم الجعل فهو ما صرح به قوله تعالى :
. . . ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . . .
« 3 »
وأما الامتنان فهو يستبان من قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . . . .
« 4 »
ومن قوله تعالى :
. . . يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . . . .
« 5 » وتم المعنى .
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 373
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 530
( 3 ) . الحج ، 78
( 4 ) . البقرة ، 286
( 5 ) . البقرة ، 185