قاعدة إسقاط الحقّ
المعنى : معنى القاعدة هو أنّ كلّ صاحب الحق يتمكّن أن يسقط حقّه ويمضه .
كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه في إسقاط حق الخيار ، تتواجد : القاعدة المسلّمة :
من أنّ لكلّ ذي حق إسقاط حقه « 1 » . فالحقوق ، كحق الخيار وحق الأولويّة وحق الاختصاص وما شاكلها تسقط بالإسقاط .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - قوله تعالى
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
« 2 » . يستفاد من هذه الآية أنّ من الصفات الحسنة للمتقين هو العفو تجاه الإساءة والتعدّي وبالتالي إسقاط الجزاء ( الحق ) عن المسيئين . فترشدنا إلى مدلول القاعدة . وقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 3 » هذه الآية تبيّن مشروعية حق الجزاء تجاه السيّئة ، ثم تبيّن مطلوبية العفو منضمّا إلى الصلح ، وهو إسقاط الحق . كما قال شيخ الطائفة : الصلح إسقاط الحق « 4 » . فتمّ مشروعيّة الاسقاط .
هامش
( 1 ) المكاسب : قسم الخيارات ص 221 .
( 2 ) آل عمران : 134 .
( 3 ) الشورى : 42 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 308 .