الثاني : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص ولا دية ؛ لأنّه إسقاط لحقّ ثابت عند الإبراء « 1 » .
الثالث : قال سيّدنا الأستاذ : كلّما شككنا في مورد أنّه يسقط بإسقاط من له ذلك ( الحق ) أو لا ؟ فالأصل بقاؤه وعدم سقوطه بالإسقاط تمسّكا بدليله « 2 » . وقد أطبق كلمات الفقهاء على أنّ الحكم الشرعي لا يكون قابلًا للإسقاط ، لأنّ الحكم وضعه ورفعه بيد الحاكم ، وأنّ الحقّ قابل للإسقاط ؛ لأنّ صاحب الحق مسلّط على حقه وضعا ورفعا ، على أساس تفويض الشرع . والمشكوك ( بين الحق والحكم ) لا يكون قابلًا للإسقاط ؛ لأصالة بقائه ، على ما أفاده سيّدنا الأستاذ .
الرابع : قال سيّدنا الأستاذ : لا يحتاج إسقاط الحق إلى القبول ، وأمّا المصالحة عليه فتحتاج إلى القبول « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 241 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 6 ص 140 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 194 .