قاعدة الإرشاد
المعنى : المراد من الإرشاد هنا هو بيان الأحكام للجاهل ، فيجب على العالم إرشاد الجاهل وتعليمه المسائل الدينية ، وعليه قد يعبّر عنها ( القاعدة ) بوجوب إعلام الجاهل على العالم .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الآية : وهي قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » . دلّت على وجوب تعلّم الأحكام لغاية الانذار والإرشاد بالنسبة إلى القوم الذين لا يعلمون ، فيجب إرشاد الجاهل على العالم بحكم الآية الكريمة . ومن المعلوم ، أنّ الآية تكون في مقام بيان غائية العمل ، أي الانذار غاية للتفقّه فتفيد وجوب الإرشاد قطعا كما قال سيدنا الأستاذ : أمّا الأحكام الكليّة الإلهيّة فلا ريب في وجوب إعلام الجاهل بها ؛ لوجوب تبليغ الأحكام الشرعيّة على الناس جيلا بعد جيل إلى يوم القيامة ، وقد دلّت عليه آية النفر ، والروايات الواردة في بذل العلم وتعليمه وتعلّمه « 2 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 122 .