2 - التسالم : قال المحقق آقا ضياء العراقي : وجوب إرشاد الجاهل في الأحكام الكلّية ظاهر من آيتي السؤال والنفر وغيرهما ، وربما يدّعى الإجماع عليه « 1 » .
3 - أدلّة التبليغ : لا ريب في وجوب تبليغ الأحكام الشرعيّة على حدّ الكفاية ؛ لإبقاء الشريعة المقدّسة ، وهو من الضروريات .
قال الشيخ الأنصاري : وجب ذلك ( أي إعلام الجاهل ) فيما إذا كان الجهل بالحكم ، لكنه من حيث وجوب تبليغ التكاليف ؛ ليستمر التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب ، فالعالم في الحقيقة مبلغ عن اللَّه ؛ ليتم الحجّة على الجاهل ويتحقق فيه قابلية الإطاعة والمعصية « 2 » .
4 - الروايات الواردة في الباب :
منها صحيحة عيسى بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قال « يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه » .
ومنها صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة » .
ومنها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له » « 3 » . فهذه الصحاح دلّت على وجوب النصيحة والإرشاد على المؤمن العالم بالأحكام للمؤمن الجاهل بها والنصيحة هو الإرشاد ، كما قال في هامش الكافي : فالمراد من نصيحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلى مصالح دينه ودنياه وعونه عليها وتعليمه إذا كان جاهلا « 4 » .
وتوهّم كون الوجوب بمعنى الثبوت خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ص 48 - الهامش .
( 2 ) المكاسب المحرمة : ص 10 .
( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 594 باب 35 من أبواب فعل المعروف ح 1 و 2 و 3 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 2 ص 166 الهامش .