2 - الروايات الواردة في مختلف الأبواب .
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
فقال : يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا ، وسألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
قال : ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه ، إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدّي إليه بإحسان « 1 » . دلّت على مشروعية إسقاط الحق ومطلوبيّته دلالة تامّة كاملة . وبما أن الرواية تامّة سندا ودلالة فلا حاجة إلى نقل الرّوايات الأخرى . أضف إلى ذلك اعتماد القاعدة على قاعدة السلطنة المشهورة عند الفقهاء .
3 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم كما قال سيّدنا الأستاذ : القاعدة المسلّمة بين الفقهاء : أن لكلّ ذي حق إسقاط حقّه « 2 » . والأمر كما أفاده .
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه في إسقاط حق التأجيل : إنّ الشرط المزبور ( التأجيل ) حق للمشتري خاصّة ، فيسقط بإسقاطه كغيره من الشرائط التي له على البائع ، فالعمدة حينئذ الإجماع « 3 » .
فروع
الأوّل : قال شيخ الطائفة رحمه اللَّه : إذا ادّعى عليه ( رجل ) مالا مجهولا فأقرّ له به ، وصالحه منه على شيء معلوم صحّ الصلح من المجهول على المعلوم ؛ لأنّ الصلح إسقاط حق وإسقاط الحق يصحّ في المجهول والمعلوم « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 88 باب 57 من قصاص النفس ح 1 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 6 ص 139 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 115 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 308 .