تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد العامة في الفقه المقارن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الميتة :
إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
. « 1 » ولكنّ هذه الآيات وردت للتّرخيص بمحرّمات خاصة ؛ فلا يمكن تعميمها إلى جميع المحرّمات ، إلّا بدعوى استفادة عموم العلّة ، ولو كان ذلك من جهة مناسبة الحكم والموضوع ، ولا يبعد ذلك ؛ إذ لا تفهم الخصوصيّة الموجبة للاستثناء من الميتة خاصة ليقتصر عليها . ثانيا : ما ورد من رواية سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « وليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » . ودلالة هذه الرواية على التعميم وافية ؛ فلا تحتاج إلى إيضاح . ثالثا : ما ورد في حديث الرفع عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، . . . » « 3 » الحديث .

مناقشة ورأي

ومقتضى هذا الحديث أنّ الشارع رفع الحكم أو المؤاخذة على ارتكاب الشيء المضطرّ إليه ، ولا معنى لرفع الشيء المضطر إليه ، أي الفعل ؛ إذ الفعل لا يقع تحت طائلة التشريع ؛ لأنّه من الأمور الواقعيّة التكوينيّة ، والمشرّع لا يتناول إلّا الأمور الاعتباريّة ،
هامش
( 1 ) . الأنعام : 119 . ( 2 ) . جاءت هذه الفقرة في عدّة روايات من الوسائل ، فقد جاءت في ذيل روايات « حكم من لا يستطيع القيام للصلاة » 5 : 482 ، 483 أبواب القيام ، باب ( 1 ) وجوبه في الفريضة مع القدرة ح 6 و 7 . وجاءت في ذيل روايات « حكم حلف الرجل تقية » 23 : 228 كتاب الأيمان ، باب ( 12 ) جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية ح 18 . ( 3 ) . الخصال : 417 ، باب التسعة ح 9 .