تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فبالعكس ، ولا شك حينئذ ، كما عن الذكرى والمدارك الاعتراف به . اللّهم إلّا أن يكون مورد الكلام صورة احتمال حدوث وضوء آخر بعد الحدث المتأخر في الفرض الأوّل ، وحدث آخر بعد الوضوء المتأخر في الفرض الثاني - كما قد يظهر من محكي المختلف ، واعترف به الوحيد في حاشية المدارك - فتخرج المسألة عن صورة الجهل بالتاريخ ، وتدخل في مسألة الشك في الحدث بعد يقين الوضوء ، أو في عكسها اللتين قد عرفت وجوب الرجوع فيهما إلى الاستصحاب إجماعا . هذا والظاهر قصور أدلة الاستصحاب عن شمول مجهول التاريخ في الطرفين ، ففي المقام يكون المرجع قاعدة الاشتغال ابتداء ، كما تقدم في الاستدلال للمشهور ، لا أنها المرجع بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين من أجل المعارضة . وسيأتي بيان وجهه . ( 2 ) يعني : وعلم تاريخ الحدث ، فيبني على أنه محدث ، إما لاستصحاب الحدث غير المعارض باستصحاب الطهارة - بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ - أو لقاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين للمعارضة ، كما هو ظاهر المشهور . ( 3 ) يعني : بقاء الوضوء للاستصحاب ، خلافا لظاهر المشهور ، حيث لم يفرقوا بين معلوم التاريخ ومجهوله في جريان الاستصحاب . ( 4 ) هذه شبهة ذكرها سيد المحققين الأعاظم قدّس سرّه « 1 » في درسه الشريف على
هامش
( 1 ) قيل هو الميرزا الشيرازي الكبير رضى اللّه عنه لكن ظاهر كلام السيّد الأستاذ الخوئي قدامة الشبهة ، حيث نقلها عن الفاضل النراقي وأجاب عنها فانظر مصباح الأصول ج 3 في الاستصحاب ص 40 و 41 . لكن في التنقيح ج 5 / 98 نقلها عن الشيخ الراضي أستاذ صاحب العروة .