تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وفيه أولا : أنه مبني على سراية العلم إلى الخارج ، إذ لو لم نقل بذلك - كما هو التحقيق من تقومه بالصور الذهنية لا غير - فلا يحتمل أن يكون رفع اليد عن مجهول التاريخ في زمان الشك من نقض اليقين باليقين ، إذ لو لاحظنا الأزمنة الاجمالية من زمان اليقين بحدوثه إجمالا إلى زمان الشك لم نجد فيها ما يحتمل أن يكون زمان يقين بارتفاعه ، بل كلها أزمنة شك في بقائه وثانيا : أنه لو سلم ذلك جرى في استصحاب معلوم التاريخ أيضا ، فإن زمان اليقين بحدوث مجهول
هامش
- ج 3 / 183 و 184 ) . أقول : وهذه النسبة عجيبة من مثل هذا المحقق قدّس سرّه ولا أظن بصاحب الكفاية رضى اللّه عنه ان يفهم من عبارة الحديث المتقدمة اعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فان عدم دلالتها عليه واضح لكل من لاحظ الحديث . ولا دليل عليه في غير هذا الحديث من أدلة الاستصحاب تعبدا وبعنوانه . على أن الحديث المذكور ضعيف سندا على الأقوى . ثم إن اعتبار هذا الشرط غير ظاهر فإن المحدث إذا شك في الطهارة من الوضوء أو الغسل ، فإن احتمال ارتفاع الحدث بأحدهما يلازم احتمال العلم فإن الوضوء أو الغسل ، من الأمور العبادية التي لا تتحقق إلّا مع العلم والالتفات فلا بد من القول بعدم جريان الاستصحاب بناء على اعتبار الشرط المذكور في هذا الفرض ونظائره الكثيرة التي يكون ارتفاع المتيقن السابق فيها مستلزما للعلم بالارتفاع واحتماله مستلزم لاحتماله ، سواء في مجهول التاريخ أو في معلومه ، وما في الكفاية من وجه الاعتبار غير ظاهر لصدق نقض اليقين في الشك مع احتمال انفصال الزمانين ، فإنه لا يخرج عن حد الشك بعد . كما افاده الماتن قدّس سرّه .