تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
باستصحاب نفس الحالة السابقة ، للعلم بارتفاعها ، ولا باستصحاب مثلها ، للشك في ثبوته ، لاحتمال تعاقب المتجانسين . فإذا كان متطهرا وعلم بوقوع الحدث والوضوء منه وجهل المتأخر منهما ، فلأجل أنه يحتمل كون الوضوء متقدما وواقعا عقيب الطهارة ، ويحتمل كونه متأخرا ورافعا للحدث ، فلم يتيقن حصول طهارة غير الأولى ، فلا مجال لاستصحابها ، لعدم اليقين بالحدوث . وفيه ما عن شرح الدروس وغيره من المعارضة باستصحاب الطهارة المعلومة ، حال الوضوء المجهول التاريخ « 1 » ، للشك في ارتفاعها . وفي قواعد العلامة وعن غيرها من كتبه التفصيل بين الجهل بالحال السابقة فكالمشهور ، وبين العلم بها فيبني عليها . وفيه : أنه إن كان الوجه فيه استصحاب نفس الحال السابقة فقد عرفت حصول اليقين بانتقاضها ، وإن كان استصحاب الحال التي كانت حال الوضوء « 2 » مثلا ، التي يحتمل اتحادها مع الحال السابقة - كما ذكره في شرح الدروس وغيره - فلو تم كان معارضا باستصحاب ضد الحال السابقة ، ولو بني - كما عن المدارك بل حكي عن العلامة - على تخصيص كلامه بصورة كون كل من الحادثين المجهول تقدم كل منهما معلوم النقض لما قبله ، كما لو علم كون الوضوء المعلوم رافعا للحدث ، وكون الحدث المعلوم رافعا للطهارة ، فمع العلم بالحال السابقة يخرج الفرض عن الشك إلى اليقين ، إذ الحال السابقة إن كانت هي الحدث فالمتقدم هو الوضوء والمتأخر الحدث ، وإن كانت هي الطهارة
هامش
( 1 و 2 ) أي حال الفراغ عن الوضوء المجهول التاريخ .