واما قاعدة التجاوز فليست هي من ظهور الحال ، بل هي من قبيل ظهور الفعل ، لان الدخول في الفعل المترتب على المشكوك فعله يدل على وقوع ما قبله .
وبالجملة : الظاهر تارة يكون قولا ، وأخرى يكون فعلا ، وثالثة : يكون حالا .
والجميع إن كان مقرونا بقصد الحكاية فهو خبر ، وحجيته تختلف باختلاف الموارد ، من حيث كون المورد حكما أو موضوعا ، من حقوق الناس أو من حقوق اللّه تعالى ، أو لا من هذا ولا من ذاك وباختلاف الخصوصيات من حيث كون المخبر عادلا ، أو ثقة ، أو ذا يد ، أو غير ذلك ، وكون المخبر واحدا أو متعددا وغير
هامش
- على القول بالأصل المثبت .
وقد يتخيل بشمول روايات الاستصحاب لها . لكن حرمة نقض اليقين بالشك لا يصدق إلّا في فرض تعلق الشك بعين ما تعلق به اليقين ولو في زمانين ، وفي قاعدة المقتضي ، اليقين تعلق به والشك لم يتعلق به بل بالمانع ، ففي المثال السابق عدم ترتيب الطهارة على الصب ليس من نقض اليقين بالشك فإن كلا من اليقين والشك تعلق بغير ما تعلق به الآخر فلا يصدق النقض ثم إن ظاهر الأقوال والالفاظ حجة ببناء العقلاء وقد أمضاه الشرع قطعا . فيقدم على الأصول العملية وأما ظاهر العمل وظاهر الحال ، فالأصل فيهما عدم الحجية لأنهما من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا نعم إذا دل دليل خاص على حجية ظاهر عمل أو ظاهر حال في بعض الموارد نقبله .
واعلم أن الشهيد رضى اللّه عنه في قواعده ( ج 1 / 137 - من منشورات مكتبة المفيد ) تعرض لتعارض الأصل والظاهر وتقديم أحدهما على الآخر فراجعها أن شئت .
واللّه الموفق .