7 - اقسام الظاهر وأحكامها
واما وجه الاحتمال الآخر - وهو ظهور حال المسلم - فلا دليل على حجيته ، إلّا أن يكون الشك بعد خروج الوقت ، فقد قامت الأدلة على جواز البناء على وقوع الفعل فيه . أما في غير ذلك فلا دليل عليه ، إذ مرجع ذلك إلى أن اسلام المسلم يقتضي وقوع الفعل منه فيبنى عليه ، وليس ذلك إلّا عملا بقاعدة المقتضي التي اشتهر عدم ثبوتها وعدم جواز العمل عليها « 1 » .
هامش
( 1 ) قد يستدل على صحة القاعدة المذكورة بسيرة العقلاء بدعوى استقرارها على الحكم بوجود المعلول بعد العلم بوجود المقتضي مع الشك في وجود المانع .
ورد بمنع السيرة بل ثبت خلافها فإذا رمى أحد حجرا إلى أحد وشك في وجود مانع عن وصوله إليه مع العلم بأنه لو وصل إليه لقتله ، فهل يحكم العقلاء بتحقق القتل وجواز القصاص ؟
وقد يستدل عليها باصالة عدم المانع فإذا صب الماء على شيء متنجس في الظلمة - مثلا فبعد احراز الصب ونفي المانع بالأصل يحكم بحصول الطهارة ، لكن الأصل المذكور لا يثبت عنوان الغسل الذي هو موضوع الطهارة إلّا بناء -