تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أما إذا علم كون التكليف واحدا وكون الملاك موجودا في أحد الطرفين لا غير ، وكان الشك في موضوعه ، فاللازم الجمع بين المحتملين ، عملا بالعلم الاجمالي « 1 » . نعم العلم بأهمية أحد الامرين يكون موجبا للعلم بوجود الملاك فيه لا غير فلا يجب الآخر . كما أنه مع التساوي في الاهتمام يعلم بوجود الملاك في كل منهما تخييرا ، فيجب أحدهما على التخيير دون الآخر . كما أنه مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين بعينه يعلم بوجود الملاك ، في محتمل الأهمية ، إما تعيينا أو تخييرا بينه وبين الآخر ، فيجب بعينه عقلا دون الآخر . أما إذا كان احتمال الأهمية موجودا في كل من الطرفين فلم يحرز وجود الملاك في كل منهما تخييرا ، فلا طريق للحكم بوجوب أحدهما تخييرا مع إمكان الجمع ، بل يجب الجمع بينهما عقلا ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما المردد بينهما . وما ذكرنا مطرد في جميع موارد الدوران بين ترك شرط وشرط آخر ، وبين ترك جزء وجزء آخر ، وبين ترك شرط وترك جزء ، مع العلم بوجوب الواجب وعدم سقوط وجوبه بتعذر جزئه أو شرطه . مثل أن يدور الأمر بين ترك الطمأنينة في الصلاة وترك القيام ، وبين ترك القيام في الصلاة وترك الركوع ، وبين ترك القيام
هامش
( 1 ) فليس دوران الامر بين الامر بين الاجزاء والشرائط من التعارض الموجب للتساقط ولا من التزاحم حتى يرجع إلى مرجحاته . كما يأتي بيانه في كلام السيد الماتن عن قريب .