( الثالث ) : أنه لو بني على جواز اجراء الأصل المرخص في كل واحد من الأطراف لم يكن فرق بين صوره فقد الملاقي - بالفتح - قبل العلم بالملاقاة وعدمه ، لجواز إجراء الأصل في الفرد المفقود إذا كان يترتب عليه الأثر في ملاقيه الموجود .
( الرابع ) : أن ترتب أفراد العلم المتعلق بالموضوعات لا أثر له في باب الانحلال ما لم يكن ترتب بين أفراد العلم المتعلق بالأحكام ، وأن التنجز إنما يستند عقلا إليه لا إلى العلم بالموضوع ، فإنه علم بالصغرى وهو لا ينجز ، كما أن العلم بالكبرى كذلك ، وإنما المنجز العلم بالنتيجة .
( الخامس ) : أن سبق زمان المعلوم على زمان العلم إنما يقتضي سبق أثر المعلوم لا سبق أثر العلم ، فإن أثر العلم مقارن له زمانا وان كان بينهما ترتب طبعي كما هو الحال في الموضوع وحكمه .
( السادس ) : أن الانحلال في جميع موارده حكمي ، لا حقيقي .
( السابع ) : أن هذا الانحلال الحكمي عقلائي ولا يساعده برهان عقلي .
( الثامن ) : أن المدار في انحلال أحد العلمين بالآخر السبق واللحوق الرتبيان ، فإن لم يكونا فالزمانيان ، وان السابق يوجب انحلال اللاحق ، وأن مسألة الملاقاة لأحد أطراف العلم الاجمالي في موارد الثاني لا الأوّل .
هذا وظاهر عبارة المتن التوقف في المسألة ، لأن الاحتياط الذي ذكره لم يكن مسبوقا بالفتوى بالجواز ، لأن عدم الحكم بالنجاسة لا يقتضي الطهارة . نعم لو كانت العبارة : أنه محكوم بالطهارة ، كان الاحتياط استحبابيا .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٤