تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأصل إن كان أدلة نفي الضرر ففيه : أنها لا تقتضي الخروج عن الملك « 1 » أو جواز التصرف فيه بغير إذن المالك « 2 » . وإن كان أدلة الضمان بالقيمة من جهة ظهورها في أنها عوض عن العين شرعا ففيه : أن الملحوظ في الضمان عوضية القيمة عن العين من حيث المالية ، فهي جبر للخسارة المالية الواردة على المالك ، لا عوض عن العين في إضافة الملكية ليقتضي خروج العين عن ملك المالك « 3 » ، ولا معاوضة من الطرفين فيها ليقتضي دخول كل من الطرفين في ملك مالك الآخر ، إذ العين قد تخرج عن صلاحية التملك بالتلف والاستهلاك « 4 » . وإن كان الاجماع ففيه : أنه لا مجال لدعواه مع مخالفة الأساطين . لكن الانصاف « 5 » أن دعوى كون المرتكز العرفي في باب الضمان ذلك قريبة جدا . وما ذكر في كلام الجماعة - ومنهم شيخنا الأعظم - من أن وجوب البدل من باب الغرامة يقصد به تدارك التالف لا ينافي ذلك ، لان تدارك التالف كما
هامش
( 1 ) لكنها تنفي وجوب الرد إلى مالكه فيرجع إلى أصالة الحل في تصرفه ، لان التصرف في ملك الغير لا دليل عليه وان منعه السيد الأستاذ قدّس سرّه . ( 2 ) لأنها نافية للحكم وليست بمثبتة . ( 3 ) العرف يحكم بكلا الامرين . ( 4 ) وعليه فتبطل ملكية المالك الأول أيضا وان بقي لها حق الأولوية . ( 5 ) ما جعله مقتضى الانصاف ونقله عن صاحب الجواهر في أوّل البحث هو المعتمد ، كما أن ما اختاره أخيرا ونفى الخلاف فيه من رد الخيط إذا أمكن رده بفتقه متين فإنه لا يعد تالفا عكس الصورة الأولى .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 414 | الشيخ محمد آصف المحسني