تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

64 - كيفية القيود

( فإمّا ان يكون التعيين ( أي تعيين نوع من الزرع في عقد المزارعة ) على وجه التقييد والعنوانية أو يكون على وجه تعدد المطلوب والشرطية . . ) . المقابلة بين الأمرين غير ظاهرة ، وقد سبقه إلى ذلك في الجواهر فجعل القيود على قسمين : منوع وشرط ، والأوّل فواته يوجب البطلان ، والثاني فواته يوجب الخيار ، والمقام من الثاني ، لان حقيقة المزارعة ليست إلّا زرع الأرض بحصة من حاصلها كائنا ما كان الحاصل ، وإنما يذكر التعيين من الشرط ، لا أنه منوع للمزارعة . . وهو كما ترى ، فان الخصوصيات المقومة للمزارعة التي هي داخلة في قوامها - من زارع ومزروع ومكان الزرع وزمانه - لا بد أن تكون قيودا لموضوع المزارعة ، ويمتنع أن تكون شروطا لها مجعولة بجعل مستقل ، لأنها عينية غير قابلة للجعل المختص بالأمور الاعتبارية . اللهم إلّا أن يكون المراد من الشرط ما يرادف القيد لا ما يقابله ، كما يستعمل بهذا المعنى في مقابل الجزء ، فيقال أجزاء الصلاة وشرائطها ، وحينئذ