تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يكون وجه المقابلة بين القسمين أن المنوع هو القيد على نحو وحدة المطلوب والثاني هو القيد على نحو تعدد المطلوب . لكن القسم الثاني مجرد فرض لا خارجية له . ولذا كان بناء الفقهاء رضى اللّه عنه على وحدة المطلوب في باب الوكالة والعارية والوديعة والإجارة وغيرها من المفاهيم المقيدة ، فلو وكل شخصا على شراء عبد فاشترى جارية لم يحتمل أحد الصحة من باب تعدد المطلوب ، وكذا إذا استأجره على أن يصلي عن زيد فصلى عن عمرو فإنه لا مجال لاحتمال الصحة لتعدد المطلوب . . وهكذا ، فكذا في المقام . وهذه كقاعدة مطردة في جميع العقود الواردة على المفاهيم الذهنية ، فإنه لا مجال للقول بكونها بنحو تعدد المطلوب ، سواء كان التعبير بقوله : وكلتك على شراء العبد ، أم : وكلتك على شراء مملوك ولا بد أن يكون عبدا ، أو عليك أن تشريه عبدا ، وكذا مثل : استأجرتك أن تخيط هذا الثوب بخيط إبريسم ، أو : وعليك أن تخيطه بخيط إبريسم ، فان الجميع من باب التقييد بنحو وحدة المطلوب ، فيختص تعدد المطلوب بالقيود للموضوعات الخارجية ، مثل موارد خيار الاشتراط وخيار العيب وخيار الرؤية في البيع أو في الإجارة ، ونحو ذلك . بل تقدم في بعض المباحث السابقة أن تعدد المطلوب في موارد الخيارات ليس على نحو الحقيقة ، بأن يكون هناك غرضان أحدهما قائم بالمقيد والآخر قائم بالمطلق ، بل المراد منه تعدد المطلوب حكما فتجري عند العرف أحكام تعدد المطلوب وإن لم يكن إلّا مطلوب واحد ، كما يظهر من ملاحظة كثير من الموارد التي يكون فيها خيار الرؤية والاشتراط والعيب ، وكذلك خيار تبعض الصفقة ، فإنه