وحكي في المقام عن جامع المقاصد والمسالك عدم الخروج عن ملك المالك بضمان القيمة . وربما ينافيه ما ذكراه في مسألة ضمان الحيلولة . قال أولهما :
« اعلم أن هنا إشكالا فإنه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على ملكه ؟ وجعلها في مقابل الحيلولة لا يكاد يتضح معناه » . وقال ثانيهما - بعد أن ذكر بقاء العين المغصوبة على ملك المالك وأن ملك القيمة للحيلولة - : « ولا يخلو من إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك المالك من غير دليل واضح » . بل ربما ينافي ما تقدم من الجواهر في مسألتي وضع الساجة المغصوبة في البناء والخيط المغصوب ما ذكره في مسألة ضمان الحيلولة حيث قال - بعد حكاية الاشكال المتقدم عن جامع المقاصد والمسالك - : « لكنه مخالف لما عرفته من الاتفاق المؤيد بمعلومية عدم اعتبار توقف ملكية المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابلية التملك . . . إلى أن قال : فالقيمة المدفوعة حينئذ مملوكة والعين باقية على الملك ، للأصل ، ولأنها مغصوبة وكل مغصوب مردود ، وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك . . إلى أن قال في الاستدلال على ذلك : مضافا إلى أصالة بقائه على ملكه ، وإلى ما عرفته من الاتفاق عليه ، ولذا لم يذكروا خلافا بل ولا إشكال في ملك نمائه المنفصل له . ودعوى أنه من الجمع بين العوض والمعوض عنه الممنوع عنه شرعا واضحة الفساد » .
وكيف كان فمقتضى الأصل بقاء الخيط على ملك مالكه ، والقاطع لهذا
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤١٣