يكون بنحو المعاوضة يكون بنحو العوضية ، ولا يتعين أن يكون على النحو الثاني .
فان قلت : العين التالفة لا تقبل الملك ولا غيره من العناوين التي يقصد قيام البدل مقامها فيه ، فكيف يمكن اعتبار البدلية فيها ؟ وكيف تمكن دعوى كون ذلك مقتضى الارتكاز العرفي ؟
قلت : المدعى هو المعاوضة من الطرفين على نحو الاقتضاء لا على نحو الفعلية ، نظير شراء من ينعتق على المشتري ، فإنه لا يستوجب معاوضة فعلية من الطرفين . مع أن البيع من أظهر المعاوضات كما ذكرنا ذلك في حاشيتنا على مكاسب شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في مبحث بدل الحيلولة . فراجع .
( 2 ) بل الظاهر أنه لا خلاف بيننا في وجوب الرد حينئذ . وإن تعسر ولا يلزم المالك بالقيمة . نعم عن أبي حنيفة والشيباني القول بملك الغاصب للعين فلا يجب عليه ردها ، ولكن يلزمه قيمتها ، وفي الجواهر : « 1 » « لا ريب في مخالفة ذلك قواعد الاسلام » . ( المستمسك ج 5 / 290 - 293 ) .
هامش
( 1 ) ج 37 / 70 .