تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم ، فلو علما بعدم الجواز كانا زانيين ، فلا يلحق بهما الولد ، ولا عدة عليها منه . ولو جهل أحدهما ثبتت العدة ولحق به الولد ، دون الآخر وفي التحرير صرح بالاجتزاء بخبر الواحد . وهو محمول على ما ذكرنا ليوافق القوانين الشرعية » . ونحوه المحكي من عبارة شرح النافع وغيرها . وظاهره الاجتزاء باعتقاد الحجية غفلة ، وإن لم يكن حجة شرعا ، وكان الوطء فيه محرما ، لكون الواطئ من الجاهل المقصر المستحق للعقاب . ويحتمل الاكتفاء بمطلق عدم العلم بالحرمة لا واقعا ولا ظاهرا . بأن كان مترددا ومتنبها للسؤال ، فلم يسأل وأقدم على الوطء . وفي الجواهر : أنه لا يخلو من قوة . وهو ظاهر تعريف المسالك ، بناء على إرادة الأعم من العلم حقيقة أو تعبدا . فهذه احتمالات أو أقوال أربعة في الفرق بين الشبهة والزنا مستفادة من كلمات الأصحاب . وأما النصوص : ففي موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا نعي الرجل إلى أهله ، أو أخبروها أنه قد طلقها فاعتدت ، ثم تزوجت ، فجاء زوجها الأوّل ، فان زوجها الأوّل أحق بها من هذا الأخير ، دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ، ولها المهر بما استحل من فرجها » « 1 » . ومصحح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته وتزوجت سريته ، فولدت كل واحدة من زوجها ، ثم جاء الزوج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 .